جامع الترمذي #2344

⬅ العودة
حسن
📖
باب فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِChapter: About Reliance Upon Allah

Hadith text

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

'Umar bin Al-Khattab narrated that the Messenger of Allah (s.a.w) said:"If you were to rely upon Allah with the required reliance, then He would provide for you just as a bird is provided for, it goes out in the morning empty, and returns full."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ) ‏ ‏بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ) ‏ ‏الْمَعَافِرِيِّ الْمِصْرِيِّ إِمَامِ جَامِعِهَا , صَدُوقٌ عَابِدٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا اِبْنُ أَسْعَدَ السَّبَّائِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ هَمْزَةٍ مَقْصُورَةٍ , الْحَضْرَمِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو هُبَيْرَةَ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏( عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ) ‏ ‏قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْأَسْحَمِ بِمُهْمَلَتَيْنِ أَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ بِجِيمٍ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ ) ‏ ‏بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ أَيْ تَعْتَمِدُونَ ‏ ‏( حَقَّ تَوَكُّلِهِ ) ‏ ‏بِأَنْ تَعْلَمُوا يَقِينًا أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنْ لَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا هُوَ ثُمَّ تَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ بِوَجْهٍ جَمِيلٍ وَتَوَكُّلٍ ‏ ‏( لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ ) ‏ ‏بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَضْمُومَةُ أَوَّلُهُ ‏ ‏( تَغْدُو ) ‏ ‏أَيْ تَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ ‏ ‏( خِمَاصًا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ خَمِيصٍ أَيْ جِيَاعًا ‏ ‏( وَتَرُوحُ ) ‏ ‏أَيْ تَرْجِعُ آخِرَ النَّهَارِ ‏ ‏( بِطَانًا ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ بَطِينٍ , وَهُوَ عَظِيمُ الْبَطْنِ وَالْمُرَادُ شِبَاعًا. قَالَ الْمَنَاوِيُّ أَيْ تَغْدُو بَكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ , فَالْكَسْبُ لَيْسَ بِرَازِقٍ بَلْ الرَّازِقُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ التَّبَطُّلَ وَالتَّعَطُّلَ , بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوَصُّلِ بِنَوْعٍ مِنْ السَّبَبِ لِأَنَّ الطَّيْرَ تُرْزَقُ بِالسَّعْيِ وَالطَّلَبِ , وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَسْبِ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ فِي ذَهَابِهِمْ وَمَجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَعَلِمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلَّا غَانِمِينَ سَالِمِينَ كَالطَّيْرِ. لَكِنْ اِعْتَمَدُوا عَلَى قُوتِهِمْ وَكَسْبِهِمْ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ مَعْنَى التَّوَكُّلِ تَرْكُ الْكَسْبِ بِالْبَدَنِ وَتَرْكُ التَّدْبِيرِ بِالْقَلْبِ وَالسُّقُوطُ عَلَى الْأَرْضِ كَالْخِرْقَةِ الْمُلْقَاةِ أَوْ كَلَحْمٍ عَلَى وَضْمٍ , وَهَذَا ظَنُّ الْجُهَّالِ , فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ فِي الشَّرْعِ , وَالشَّرْعُ قَدْ أَثْنَى عَلَى الْمُتَوَكِّلِينَ فَكَيْفَ يَنَالُ مَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ الدِّينِ مَحْظُورًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الدِّينِ , بَلْ نَكْشِفُ عَنْ الْحَقِّ فِيهِ فَنَقُولُ : إِنَّمَا يَظْهَرُ تَأْثِيرُ التَّوَكُّلِ فِي حَرَكَةِ الْعَبْدِ وَسَعْيِهِ بِعَمَلِهِ إِلَى مَقَاصِدِهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ : اِعْلَمْ أَنَّ التَّوَكُّلَ مَحَلُّهُ الْقَلْبُ , وَأَمَّا الْحَرَكَةُ بِالظَّاهِرِ فَلَا تُنَافِي التَّوَكُّلَ بِالْقَلْبِ بَعْدَمَا يُحَقِّقُ الْعَبْدُ أَنَّ الرِّزْقَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى , فَإِنْ تَعَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَقْدِيرِهِ وَإِنْ تَيَسَّرَ شَيْءٌ فَبِتَيْسِيرِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد59٪
حديث 373مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّهَا تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا

التوكل على اللهالرزق
مسند أحمد49٪
حديث 4219مسند المكثرين من الصحابة

مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ كَانَ قَمِنًا مِنْ أَنْ لَا تُسَدَّ حَاجَتُهُ وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ مَوْتٍ آجِلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبِي وَهُوَ الصَّوَابُ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ وَسَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يُحَدِّثْ عَ…

التوكل على اللهالرزق