جامع الترمذي #2395

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي صُحْبَةِ الْمُؤْمِنِChapter: What Has Been Related About Accompanying The Believer

Hadith text

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ غَيْلاَنَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التُّجِيبِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ سَالِمٌ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏

"‏ لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Sa'eed narrated that the Messenger of Allah(s.a.w) said:"Do not accompany except a believer, and do not serve your food except to one with Taqwa."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏( أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ ) ‏ ‏بْنِ الْأَخْرَمِ ‏ ‏( التُّجِيبِيَّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُ جِيمٍ وَسُكُونِ مُثَنَّاةٍ تَحْتَ وَحِدَةٍ وَبِشَدَّةِ يَاءٍ فِي الْآخِرِ مَنْسُوبٌ إِلَى تُجِيبَ بْنِ ثَوْبَانَ اِبْنِ سُلَيْمٍ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَامِسَةِ. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ سَالِمٌ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) ‏ ‏وَسِيَاقُ سَنَدِ أَبِي دَاوُدَ هَكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأَنَا اِبْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اِنْتَهَى. ‏ ‏وَالْحَاصِلُ : أَنَّهُ وَقَعَ الشَّكُّ لِسَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ فِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِلَا وَاسِطَةٍ , أَوْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ) ‏ ‏أَيْ كَامِلًا بَلْ مُكَمِّلًا , أَوْ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ مُصَاحَبَةِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ ; لِأَنَّ مُصَاحَبَتَهُمْ مَضَرَّةٌ فِي الدِّينِ , فَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِ مِنْ جِنْسِ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏( وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَك إِلَّا تَقِيٌّ ) ‏ ‏أَيْ مُتَوَرِّعٌ يَصْرِفُ قُوَّةَ الطَّعَامِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَالنَّهْيُ وَإِنْ نُسِبَ إِلَى التَّقِيِّ فَفِي الْحَقِيقَةِ مُسْنَدٌ إِلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ , فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ : لَا أَرَيَنَّك هَاهُنَا. فَالْمَعْنَى لَا تُطْعِمْ طَعَامَك إِلَّا تَقِيًّا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا إِنَّمَا جَاءَ فِي طَعَامِ الدَّعْوَةِ دُونَ طَعَامِ الْحَاجَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَسْرَاهُمْ كَانُوا كُفَّارًا غَيْرَ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّمَا حَذَّرَ مِنْ صُحْبَةِ مَنْ لَيْسَ بِتَقِيٍّ , وَزَجَرَ عَنْ مُخَالَطَتِهِ وَمُؤَاكَلَتِهِ لِأَنَّ الْمَطَاعِمَ تُوقِعُ الْأُلْفَةَ , وَالْمَوَدَّةَ فِي الْقُلُوبِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَا يَأْكُلْ نَهْيٌ لِغَيْرِ التَّقِيِّ أَنْ يَأْكُلَ طَعَامَهُ وَالْمُرَادُ نَهْيُهُ عَنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِمَا لَا يَأْكُلُ التَّقِيُّ طَعَامَهُ مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ وَتَعَاطِي مَا يُنَفِّرُ عَنْهُ التَّقِيِّ. فَالْمَعْنَى لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُطِيعًا , وَلَا تُخَالِلْ إِلَّا تَقِيًّا اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي وَهُوَ فِي غَايَةٍ مِنْ الْبَهَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ وَجْهُ الْحَصْرِ , فَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ. قُلْت : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْقَارِي. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ أَسَانِيدُهُ صَحِيحَةٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى