📖
باب مَا جَاءَ فِي قَصْدِ الْخُطْبَةِChapter: What Has Been Related About Curtailing The Khutbah

Hadith text

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَهَنَّادٌ، قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ

كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَتْ صَلاَتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Jabir bin Samurah narrated:"I would pray with the Prophet, and his prayer was moderate, and his Khutbah was moderate."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ) ‏ ‏هُوَ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكُوفِيُّ قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا ) ‏ ‏أَيْ مُتَوَسِّطَةً بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ مِنْ التَّقْصِيرِ وَالتَّطْوِيلِ. فَإِنْ قُلْت : حَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا يُنَافِي حَدِيثَ عَمَّارٍ مَرْفُوعًا : إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قُلْت : قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : لَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْأَوَّلَ دَلَّ عَلَى الِاقْتِصَادِ فِيهِمَا وَالثَّانِي عَلَى اِخْتِيَارِ الْمَزِيَّةِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : لَا مُخَالَفَةَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَدِيثِ عَمَّارٍ أَنَّ الصَّلَاةَ تَكُونُ طَوِيلَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ لَا تَطْوِيلًا يَشْقَى عَلَى , الْمَأْمُومِينَ , وَهِيَ حِينَئِذٍ قَصْدٌ أَيْ مُعْتَدِلَةٌ وَالْخُطْبَةُ قَصْدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضْعِهَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : أَوْ حَيْثُ اُحْتِيجَ إِلَى التَّطْوِيلِ لِإِدْرَاكِ بَعْضِ مَنْ تَخَلَّفَ قَالَ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ يَكُونُ الْأَخْذُ فِي حَقِّنَا بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ أَوَّلٌ لَا بِفِعْلِهِ لِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ اِنْتَهَى ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا ) ‏ ‏. فَإِنْ قُلْت : هَذَا يُنَافِي حَدِيثَ أَبِي زَيْدٍ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبْنَا حَتَّى حَضَرَتْ الظُّهْرُ فَنَزَلَ فَصَلَّى , ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبْنَا حَتَّى حَضَرَتْ الْعَصْرُ , ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى , ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبْنَا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قُلْت : لَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا لِوُرُودِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ نَادِرًا اِقْتَضَاهُ الْوَقْتُ وَلِكَوْنِهِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَكَأَنَّهُ كَانَ وَاعِظًا وَالْكَلَامُ فِي الْخَطْبِ الْمُتَعَارَفَةِ. قَالَهُ الْقَارِي. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ ‏ ‏( وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُ الْخُطْبَةَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُدَ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى