جامع الترمذي #2629

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ أَنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًاChapter: What Has Been Related About "Islam Began As Something Strange And It Will Return To Being Something Strange"

Hadith text

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ وَأَبُو الأَحْوَصِ اسْمُهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصٌ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated 'Abdullah bin Mas'ud:that the Messenger of Allah (ﷺ) said: "Indeed Islam began as something strange and it will return to being strange as it began. So Tuba is for the strangers."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : بَدَأَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الِابْتِدَاءِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوْلِهِ غَرِيبًا : رَوَى اِبْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْمَدِينَةِ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ بِهَا غَرِيبًا وَسَيَعُودُ إِلَيْهَا : قَالَ الْقَاضِي : وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْعُمُومُ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ فِي آحَادٍ مِنْ النَّاسِ وَقِلَّةٍ ثُمَّ اِنْتَشَرَ فَظَهَرَ ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْصُ وَالِاخْتِلَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا فِي آحَادِهِ وَقِلَّةٍ أَيْضًا كَمَا بَدَأَ ‏ ‏( فَطُوبَى ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ : طُوبَى فُعْلَى مِنْ الطِّيبِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَقَالَ إِنَّمَا جَاءَتْ الْوَاوُ لِضَمَّةِ الطَّاءِ وَأَمَّا مَعْنَى طُوبَى فَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ( طُوبَى لَهُمْ ) فَرُوِيَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ : نِعْمَ مَا لَهُمْ - وَقَالَ الضَّحَّاكُ : غِبْطَةٌ لَهُمْ. وَقَالَ قَتَادَةُ : حُسْنَى لَهُمْ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ لَهُمْ وَكَرَامَةٌ. ‏ ‏وَقَالَ اِبْنُ عَجْلَانَ : دَوَامُ الْخَيْرِ , وَقِيلَ الْجَنَّةُ , وَقِيلَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلَةٌ فِي الْحَدِيثِ اِنْتَهَى. كَلَامُ النَّوَوِيِّ ‏ ‏( لِلْغُرَبَاءِ ) ‏ ‏أَيْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ لِصَبْرِهِمْ عَلَى الْأَذَى , وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْغُرَبَاءِ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ هَجَرُوا إِلَى اللَّهِ. قَالَ الْقَارِي : وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ سُنَّتِهِ , كَمَا وَرَدَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَعْنِي حَدِيثَهُ الْآتِيَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ رِسَالَةً سَمَّاهَا كَشْفَ الْكُرْبَةِ فِي وَصْفِ حَالِ أَهْلِ الْغُرْبَةِ , وَقَدْ طُبِعَتْ بِمِصْرَ وَشَاعَتْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ وَهُوَ اِبْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَأَبُو الْأَحْوَصِ اِسْمُهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ بْنُ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ قُتِلَ فِي وِلَايَةِ الْحَجَّاجِ عَلَى الْعِرَاقِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي54٪
حديث 2671وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ

" إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا أَظُنُّ حَفْصًا، قَالَ : فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟، قَالَ : " النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ "

الغرباءطوبى للغرباء