جامع الترمذي #3291

⬅ العودة
حسن
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ الرَّحْمَنِChapter: Regarding Surat Ar-Rahman

Hadith text

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ ‏"‏ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِِ ‏:‏ ‏(‏ فبأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ‏)‏ قَالُوا لاَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏.‏ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَأَنَّ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الَّذِي وَقَعَ بِالشَّامِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ بِالْعِرَاقِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْمَهُ يَعْنِي لِمَا يَرْوُونَ عَنْهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ ‏.‏ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ أَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنَاكِيرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Muhammad bin Al Munkadir narrated that:Jabir [may Allah be pleased with him] said: “The Messenger of Allah came out to his Companions, and recited Surat Ar-Rahman from its beginning to its end for them, and they were silent. So he said: ‘I recited it to the Jinns on the ‘Night of the Jinns,’ and they had a better response to it than you did. Each time I came to Allah’s saying: ‘Which of your Lords favor do you deny.’ They said: “We do not deny any of Your favors our Lord! And Yours is praise.”

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ ) ‏ ‏الْبَغْدَادِيُّ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ) ‏ ‏الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏( عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ) ‏ ‏التَّمِيمِيِّ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَسَكَتُوا ) ‏ ‏أَيْ الصَّحَابَةُ مُسْتَمِعِينَ ‏ ‏( لَيْلَةَ الْجِنِّ ) ‏ ‏أَيْ لَيْلَةَ اِجْتِمَاعِهِمْ بِهِ ‏ ‏( فَكَانُوا ) ‏ ‏أَيْ الْجِنُّ ‏ ‏( أَحْسَنَ مَرْدُودًا ) ‏ ‏أَيْ أَحْسَنَ رَدًّا وَجَوَابًا لِمَا تَضَمَّنَهُ الِاسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِيُّ الْمُتَكَرِّرُ فِيهَا بِأَيِّ ‏ ‏( مِنْكُمْ ) ‏ ‏أَيُّهَا الصَّحَابَةُ. قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَرْدُودُ بِمَعْنَى الرَّدِّ كَالْمَخْلُوقِ وَالْمَعْقُولِ نَزَلَ سُكُوتُهُمْ وَإِنْصَاتُهُمْ لِلِاسْتِمَاعِ مَنْزِلَةَ حُسْنِ الرَّدِّ فَجَاءَ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ , وَيُوَضِّحُهُ كَلَامُ اِبْنِ الْمَلَكِ حَيْثُ قَالَ : نَزَلَ سُكُوتُهُمْ مِنْ حَيْثُ اِعْتِرَافُهُمْ بِأَنَّ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَنْ هُوَ مُكَذِّبٌ بِآلَاءِ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ فِي الْجِنِّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِذَلِكَ أَيْضًا لَكِنْ نَفْيُهُمْ التَّكْذِيبَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِاللَّفْظِ أَيْضًا أَدَلُّ عَلَى الْإِجَابَةِ وَقَبُولِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مِنْ سُكُوتِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ ذَكَرَهُ الْقَارِي ‏ ‏( كُنْت ) ‏ ‏أَيْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ‏ ‏( كُلَّمَا أَتَيْت عَلَى قَوْلِهِ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى قِرَاءَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ‏ ‏( { فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } ) ‏ ‏الْخِطَابُ لِلْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَيْ بِأَيِّ نِعْمَةٍ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ تُكَذِّبُونَ وَتَجْحَدُونَ نِعَمَهُ بِتَرْكِ شُكْرِهِ وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ وَعِصْيَانِ أَمْرِهِ ‏ ‏( لَا بِشَيْءٍ ) ‏ ‏تَعَلَّقَ بِنُكَذِّبُ الْآتِي ‏ ‏( رَبَّنَا ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ ‏ ‏( نُكَذِّبُ ) ‏ ‏أَيْ لَا نُكَذِّبُ بِشَيْءٍ مِنْهَا ‏ ‏( فَلَك الْحَمْدُ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى نِعَمِك الظَّاهِرَةِ. وَالْبَاطِنَةِ وَمِنْ أَتَمِّهَا نِعْمَةُ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ ‏ ‏( قَلَبُوا اِسْمَهُ ) ‏ ‏أَيْ فَجَعَلُوا اِسْمَهُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَالْتَبَسَ بِزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ‏ ‏( يَعْنِي لِمَا يَرْوُونَ عَنْهُ مِنْ الْمَنَاكِيرِ ) ‏ ‏أَيْ إِنَّمَا جَعَلَهُ أَحْمَدُ رَجُلًا آخَرَ لِأَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ الْخُرَاسَانِيُّ سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ الْحِجَازَ رِوَايَةُ أَهْلِ الشَّامِ , عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ فَضُعِّفَ بِسَبَبِهَا. قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ كَأَنَّ زُهَيْرًا الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الشَّامِيُّونَ آخَرُ. ‏ ‏وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ حَدَّثَ بِالشَّامِ مِنْ حِفْظِهِ فَكَثُرَ غَلَطُهُ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏( وَسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ أَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنَاكِيرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً ) ‏ ‏أَيْ أَحَادِيثَ صَحِيحَةً. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ الْبُخَارِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الشَّامِ فَإِنَّهُ مَنَاكِيرُ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَصَحِيحٌ. قُلْت : حَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَفِي الْحَدِيثِ ضَعْفٌ لَكِنَّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ وَالْبَزَّارُ وَالَّداَرُقْطِنُّ فِي الْأَفْرَادِ وَغَيْرُهُمْ. وَصَحَّحَ السُّيُوطِيُّ إِسْنَادَهُ كَمَا فِي فَتْحِ الْبَيَانِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد25٪
حديث 4149مسند المكثرين من الصحابة

قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَقَالَ مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ وَلَكِنَّا قَدْ فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُلْنَا اغْتِيلَ اسْتُطِيرَ مَا فَعَلَ قَالَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَوْ قَالَ فِي السَّحَرِ إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ…

الجنليلة الجن
مسند أحمد25٪
حديث 4353مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ خَطَّ حَوْلَهُ فَكَانَ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ مِثْلُ سَوَادِ النَّخْلِ وَقَالَ لِي لَا تَبْرَحْ مَكَانَكَ فَأَقْرَأَهُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا رَأَى الزُّطَّ قَالَ كَأَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَعَكَ مَاءٌ قُلْتُ لَا قَالَ أَمَعَكَ نَبِيذٌ قُلْتُ نَعَمْ فَتَوَضَّأَ بِهِ

الجنليلة الجن
صحيح البخاري24٪
حديث 3859كتاب مناقب الأنصار

سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ‏.‏ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُوكَ ـ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ ـ أَنَّهُ آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ‏.‏

الجنليلة الجن