جامع الترمذي #3310

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ الْجُمُعَةِChapter: Regarding Surat Al-Jumu'ah

Hadith text

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَتَلاَهَا فَلَمَّا بَلَغَ ‏:‏ ‏(‏ وآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ‏)‏ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا فَلَمْ يُكَلِّمْهُ قَالَ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِينَا قَالَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاَءِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ‏.‏ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ‏.‏ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَدَنِيٌّ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ شَامِيٌّ وَأَبُو الْغَيْثِ اسْمُهُ سَالِمٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Hurairah said:“We were with the Messenger of Allah when Surat Al-Jumuah was revealed, so he recited it until he reached: And other among them who have not yet joined them, A man said to him: ‘O Messenger of Allah! Who are these people who have not yet joined us?’ But he did not say anything to him.” He said: “Salman [Al-Farsi] was among us.” He said: “So the Messenger of Allah placed his hand upon Salman and said: ‘By the One in whose Hand is my soul! If faith were on Pleiades then men among these people would reach it.”’

💡 شرح الحديث

قَوْلُهُ : ‏ ‏( { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ } ) ‏ ‏مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى الْأُمِّيِّينَ أَيْ بَعَثَهُ فِي الْأُمِّيِّينَ الَّذِينَ عَلَى عَهْدِهِ وَبَعَثَهُ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ , أَوْ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي يُعَلِّمُهُمْ أَيْ وَيُعَلِّمُ آخَرِينَ وَكُلُّ مَنْ يَعْلَمُ شَرِيعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلِّمُهُ بِالْقُوَّةِ لِأَنَّهُ أَصْلُ ذَلِكَ الْخَيْرِ الْعَظِيمِ وَالْفَضْلِ الْجَسِيمِ , أَوْ عَطْفًا عَلَى مَفْعُولِ يُزَكِّيهِمْ أَيْ يُزَكِّيهِمْ وَيُزَكِّي آخَرِينَ , وَالْمُرَادُ بِالْآخَرِينَ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِمْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ , وَقَالَ عِكْرِمَةُ : هُمْ التَّابِعُونَ , وَقَالَ مُجَاهِدٌ : النَّاسُ كُلُّهُمْ. وَكَذَا قَالَ اِبْنُ زَيْدٍ وَالسُّدِّيُّ ‏ ‏( { لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } ) ‏ ‏أَيْ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَسَيَلْحَقُونَ بِهِمْ مِنْ بَعْدُ , وَقِيلَ فِي السَّبْقِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّرَفِ وَالدَّرَجَةِ , وَهَذَا النَّفْيُ مُسْتَمِرٌّ دَائِمًا لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَا يَلْحَقُهُمْ وَلَا يُسَاوِيهِمْ فِي شَأْنِهِمْ أَحَدٌ مِنْ التَّابِعِينَ وَلَا مِمَّنْ بَعْدَهُمْ. فَالْمَنْفِيُّ هُنَا غَيْرُ مُتَوَقَّعِ الْحُصُولِ وَلِذَلِكَ لِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ لَمَّا تَنْفِي مَا هُوَ مُتَوَقَّعُ الْحُصُولِ وَالْمَنْفِيُّ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَسَّرَهَا الْمَحَلِّيُّ بِلَمْ الَّتِي مَنْفِيُّهَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُتَوَقَّعَ الْحُصُولِ أَوَّلًا , فَلَمَّا هُنَا لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا وَالضَّمِيرُ فِي بِهِمْ وَمِنْهُمْ رَاجِعٌ إِلَى الْأُمِّيِّينَ وَهَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآخَرِينَ هُمْ مَنْ يَأْتِي بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْ الْعَرَبِ خَاصَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا إِلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ فَتَخْصِيصُ الْعَرَبِ هُنَا لِقَصْدِ الِامْتِنَانِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي عُمُومَ الرِّسَالَةِ , وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْآخَرِينَ الْعَجَمُ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ الْعَرَبِ فَقَدْ صَارُوا بِالْإِسْلَامِ مِثْلَهُمْ , وَالْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ ‏ ‏( فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ) ‏ ‏أَيْ سَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُجِبْهُ. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا ‏ ‏( وَسَلْمَانُ فِينَا ) ‏ ‏أَيْ كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مَوْجُودًا فِينَا ‏ ‏" لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا " ‏ ‏بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَشِدَّةِ التَّحْتِيَّةِ مَقْصُورًا كَوْكَبٌ مَعْرُوفٌ ‏ ‏" لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ " ‏ ‏أَيْ الْفُرْسِ بِقَرِينَةِ سَلْمَانَ , وَزَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي آخِرِهِ : بِرِقَّةِ قُلُوبِهِمْ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَزَادَ فِيهِ يَتَّبِعُونَ سُنَّتِي وَيُكْثِرُونَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِمْ إِنَّهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَقَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالْعِيَانِ فَإِنَّهُمْ ظَهَرَ فِيهِمْ الدِّينُ وَكَثُرَ فِيهِمْ الْعُلَمَاءُ وَكَانَ وَجُودُهُمْ كَذَلِكَ دَلِيلًا مِنْ أَدِلَّةِ صِدْقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ النَّسَبِ فِي أَصْلِ فَارِسَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَنْتَهِي نَسَبُهُمْ إِلَى جيومرت وَهُوَ آدَمُ , وَقِيلَ إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ , وَقِيلَ مِنْ ذُرِّيَّةِ لَاوِي بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ , وَقِيلَ هُوَ فَارِسُ بْنُ يَاسُورَ بْنِ سَامٍ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظُ : وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ الْأَقْوَالِ عِنْدَهُمْ وَاَلَّذِي يَلِيهَا أَرْجَحُهَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ. وَقَدْ أَطَالَ هُوَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِ فَارِسَ. قَوْلُهُ : ‏ ‏( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ‏ ‏( وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ غَيْرِ السَّنَدِ الْمَذْكُورِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَدَنِيٌّ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ شَامِيٌّ ) ‏ ‏يَعْنِي هُمَا رَجُلَانِ فَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ بِالزَّايِ فِي أَوَّلِهِ مَدَنِيٌّ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ بِالتَّحْتِيَّةِ فِي أَوَّلِهِ شَامِيٌّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم53٪
حديث 2546bكتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ ‏{‏ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏}‏ قَالَ رَجُلٌ مَنْ هَؤُلاَءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا - قَالَ - وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - قَالَ - فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى…

الإيمانسورة الجمعةالثريا
مسند أحمد52٪
حديث 9406مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ { وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ } قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَ…

الإيمانسورة الجمعةالثريا
صحيح البخاري52٪
حديث 4897كتاب التفسير

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ ‏{‏وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ‏}‏ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ ـ أَوْ رَجُلٌ…

الإيمانسورة الجمعةالثريا
سنن الدارمي23٪
حديث 3249وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

" مَا جَالَسَ الْقُرْآنَ أَحَدٌ فَقَامَ عَنْهُ، إِلَّا بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، ثُمَّ قَرَأَ : # وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا سورة الإسراء آية 82 #

الإيمانتلاوة القرآن
مسند أحمد23٪
حديث 15737مسند المكيين

إِنَّ أَخًا لَكُمْ كَانَ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ يَعْنِي ابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنْ اللَّيْلِ سَاطِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ

الإيمانتلاوة القرآن