جامع الترمذي #3029

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ ‏‏Chapter: Regarding Surat An-Nisa

Hadith text

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا يَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَذَكَرُوا لاِبْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ فَتَلاَ هَذِهِ الآيَةََ‏:‏ ‏(‏وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَبَّمُ‏)‏ قَالَ وَمَا نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلاَ بُدِّلَتْ وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated 'Amr bin Dinar:from Ibn 'Abbas that the Prophet (ﷺ) said: "On the Day of Judgement, the murdered will come with the murderer's scalp and his head in his hand, and his jugular vein flowing blood saying: 'O Lord! This one killed me!' Until he comes close to the Throne." So they mentioned repentance to Ibn 'Abbas, and he recited this Ayah: And whoever kills a believer intentionally then his recompense is Hell (4:93). He said: "This Ayah was not abrogated nor (its ruling) replaced so from where is his repentance?"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ) ‏ ‏الْيَشْكُرِيُّ وَأَبُو بِشْرٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الْمَدَائِنِ , صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ , لَيِّنٌ مِنْ السَّابِعَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ ) ‏ ‏الْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ يُحْضِرُهُ وَيَأْتِي بِهِ ‏ ‏( نَاصِيَتُهُ ) ‏ ‏أَيْ شَعْرُ مُقَدَّمِ رَأْسِ الْقَاتِلِ ‏ ‏( وَرَأْسُهُ ) ‏ ‏أَيْ بَقِيَّتُهُ ‏ ‏( بِيَدِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِيَدِ الْمَقْتُولِ , وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الْفَاعِلِ , وَيُحْتَمَلُ مِنْ الْمَفْعُولِ عَلَى بُعْدٍ وَقَدْ اِكْتَفَى فِيهَا بِالضَّمِيرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اِسْتِئْنَافًا عَلَى تَقْدِيرِ السُّؤَالِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْمَجِيءِ بِهِ ‏ ‏( وَأَوْدَاجُهُ ) ‏ ‏فِي النِّهَايَةِ هِيَ مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ مِنْ الْعُرُوقِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الذَّابِحُ وَاحِدُهَا وَدَجٌ بِالتَّحْرِيكِ , وَقِيلَ الْوَدَجَانِ عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَنْ جَانِبَيْ نَقْرَةِ النَّحْرِ , وَقِيلَ عَبَّرَ عَنْ الْمُثَنَّى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِلْأَمْنِ مِنْ الِالْتِبَاسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } ‏ ‏( تَشْخَبُ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِهَا , أَيْ تَسِيلُ ‏ ‏( دَمًا ) ‏ ‏تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ أَيْ دَمُهُمَا ‏ ‏( يَقُولُ يَا رَبِّ قَتَلَنِي هَذَا ) ‏ ‏أَيْ وَيُكَرِّرُهُ ‏ ‏( حَتَّى يُدْنِيه مِنْ الْعَرْشِ ) ‏ ‏مِنْ الْإِدْنَاءِ : أَيْ يُقَرِّبُ الْمَقْتُولُ الْقَاتِلَ مِنْ الْعَرْشِ وَكَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ اِسْتِقْصَاءِ الْمَقْتُولِ فِي طَلَبِ ثَأْرِهِ وَعَنْ الْمُبَالَغَةِ فِي إِرْضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ بِعَدْلِهِ ‏ ‏( فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ ) ‏ ‏يَعْنِي قَالُوا لَهُ هَلْ لِلْقَاتِلِ تَوْبَةٌ أَمْ لَا ‏ ‏( فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةِ { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } ‏ ‏تَمَامُ الْآيَةِ : { خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏( مَا نُسِخَتْ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَكَذَا مَا بُدِّلَتْ ‏ ‏( وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ ) ‏ ‏أَيْ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ. ‏ ‏النَّوَوِيُّ : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ تَوْبَةً وَجَوَازُ الْمَغْفِرَةِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ مَذْهَبُ جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ الْقَتْلِ , وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا اِبْنُ عَبَّاسٍ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يُخَلَّدُ وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُ جَزَاؤُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يُجَازَى اِنْتَهَى. ‏ ‏الْحَافِظُ اِبْنُ جَرِيرٍ : وَأَوْلَى الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ : { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ } أَنَّ جَزَاءَهُ جَهَنَّمُ { خَالِدًا فِيهَا } وَلَكِنَّهُ يَعْفُو وَيَتَفَضَّلُ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ فَلَا يُجَازِيهِمْ بِالْخُلُودِ فِيهَا , وَلَكِنَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ بِفَضْلِهِ فَلَا يُدْخِلُهُ النَّارَ , وَإِمَّا أَنْ يُدْخِلَهُ إِيَّاهَا ثُمَّ يُخْرِجَهُ مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ لِمَا سَلَفَ مِنْ وَعْدِهِ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ : { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْقَاتِلَ إِنْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُشْرِكُ دَاخِلًا فِيهَا ; لِأَنَّ الشِّرْكَ مِنْ الذُّنُوبِ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ غَافِرٍ الشِّرْكَ لِأَحَدٍ بِقَوْلِهِ : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } وَالْقَتْلُ دُونَ الشِّرْكِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي56٪
حديث 4005كتاب تحريم الدم

"‏ يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا يَقُولُ يَا رَبِّ قَتَلَنِي حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَذَكَرُوا لاِبْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ فَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ‏{‏ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ‏}‏ قَالَ مَا نُسِخَتْ مُنْذُ نَزَلَتْ وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ

القتليوم القيامةالعرش
سنن أبي داود45٪
حديث 4522كتاب الديات

أَنَّهُ قَتَلَ بِالْقَسَامَةِ رَجُلاً مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةِ الْبَحْرَةِ قَالَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْهُمْ ‏.‏ وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ بِبَحْرَةٍ أَقَامَهُ مَحْمُودٌ وَحْدَهُ عَلَى شَطِّ لِيَّةِ الْبَحْرَةِ ‏.‏

القتلالقصاصالدماء
سنن النسائي45٪
حديث 4729كتاب القسامة

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ يَقْتُلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِجُلَسَائِهِ ‏"‏ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ تَرَكَهُ ‏.‏ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حِينَ تَرَكَهُ يَذْهَبُ ‏.‏ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَبِيبٍ فَقَالَ حَدَّثَنِي سَعِ…

القتلالقصاصالدماء
مسند أحمد44٪
حديث 23110أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

قُلْتُ لِجُنْدُبٍ إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ أَمْسِكْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ قَالَ افْتَدِ بِمَالِكَ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أُقَاتِلَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ فَقَالَ جُنْدُبٌ حَدَّثَنِي فُلَانٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْ…

القتليوم القيامةالدماء
مسند أحمد43٪
حديث 23165أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

إِنِّي بَايَعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى أَنْ أُقَاتِلَ أَهْلَ الشَّامِ قَالَ فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ أَفْتَانِي جُنْدُبٌ أَوَأَفْتَانِي جُنْدَبٌ قَالَ قُلْتُ مَا أُرِيدُ ذَاكَ إِلَّا لِنَفْسِي قَالَ افْتَدِ بِمَالِكَ قُلْتُ إِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنِّي قَالَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا حَزَوَّرًا وَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّ…

القتليوم القيامةالدماء