جامع الترمذي #3899

⬅ العودة
صحيح
📖
باب فِي فَضْلِ الأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍChapter: About The Virtue Of The Ansar And The Quraish

Hadith text

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَكُنْتُ مَعَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Ubayy bin Ka'b:that the Messenger of Allah (ﷺ) said: "If it were not for the Hijrah, I would be a man from the Ansar."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ ) ‏ ‏الْعَقَدِيُّ ‏ ‏( عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ) ‏ ‏التَّمِيمِيِّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْت اِمْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ" ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَامِ تَأَلُّفَ الْأَنْصَارِ وَتَطْيِيبَ قُلُوبِهِمْ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ حَتَّى رَضِيَ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَوْلَا مَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْهِجْرَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهَا , وَنِسْبَةِ الْإِنْسَانِ عَلَى وُجُوهِ الْوِلَادِيَّةِ كَالْقُرَشِيَّةِ وَالْبِلَادِيَّةِ كَالْكُوفِيَّةِ وَالِاعْتِقَادِيَّةِ كَالسُّنِّيَّةِ وَالصِّنَاعِيَّةِ كَالصَّيْرَفِيَّةِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِهِ الِانْتِقَالَ عَنْ نَسَبِ آبَائِهِ إِذْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ قَطْعًا , وَكَيْفَ وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ نَسَبًا , وَأَكْرَمُهُمْ أَصْلًا. وَأَمَّا الِاعْتِقَادِيُّ فَلَا مَوْضِعَ فِيهِ لِلِانْتِقَالِ إِذْ كَانَ دِينُهُ وَدِينُهُمْ وَاحِدًا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقِسْمَانِ الْأَخِيرَانِ الْجَائِزُ فِيهِمَا الِانْتِقَالُ , وَكَانَتْ الْمَدِينَةُ دَارَ الْأَنْصَارِ وَالْهِجْرَةِ إِلَيْهَا أَمْرًا وَاجِبًا , أَيْ لَوْلَا أَنَّ النِّسْبَةَ الْهِجْرِيَّةَ وَلَا يَسَعُنِي تَرْكُهَا لَانْتَقَلْت عَنْ هَذَا الِاسْمِ إِلَيْكُمْ وَلَانْتَسَبْت إِلَى دَارِكُمْ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُعَظِّمُ شَأْنَ الْخُؤُولَةِ وَتَكَادُ تُلْحِقُهَا بِالْعُمُومَةِ , وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اِمْرَأَةً مِنْ بَنِي النَّجَّارِ , فَقَدْ يَكُونُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ إِنْ كَانَ أَرَادَ بِهِ نِسْبَةَ الْوِلَادَةِ ‏ ‏" لَوْ سَلَكَ الْأَنْصَارُ وَادِيًا " ‏ ‏أَيْ طَرِيقًا وَالْوَادِي الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ وَقِيلَ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ وَالْمُرَادُ هُنَا الطَّرِيقُ حِسِّيًّا كَانَ أَوْ مَعْنَوِيًّا ‏ ‏" أَوْ شِعْبًا " ‏ ‏بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ اِسْمٌ لِمَا اِنْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَمَّا كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْمَرْءَ يَكُونُ فِي نُزُولِهِ وَارْتِحَالِهِ مَعَ قَوْمِهِ وَأَرْضُ الْحِجَازِ كَثِيرَةُ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَإِذَا تَفَرَّقَتْ فِي السَّفَرِ الطُّرُقُ سَلَكَ كُلُّ قَوْمٍ مِنْهُمْ وَادِيًا وَشِعْبًا فَأَرَادَ أَنَّهُ مَعَ الْأَنْصَارِ. قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْوَادِي الْمَذْهَبَ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ فِي وَادٍ وَأَنَا فِي وَادٍ. قِيلَ أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حُسْنَ مُوَافَقَتِهِ إِيَّاهُمْ وَتَرْجِيحَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِمْ لِمَا شَاهَدَ مِنْهُمْ حُسْنَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ , وَحُسْنَ الْجِوَارِ وَمَا أَرَادَ بِذَلِكَ وُجُوبَ مُتَابَعَتِهِ إِيَّاهُمْ , فَإِنَّ مُتَابَعَتَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمَتْبُوعُ الْمُطَاعُ لَا التَّابِعُ الْمُطِيعُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري80٪
حديث 7245كتاب التمنى

"‏ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا ‏"‏‏.‏ تَابَعَهُ أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الشِّعْبِ‏.‏

الهجرةفضل الأنصارمحبة الأنصار
مسند أحمد79٪
حديث 9309مسند المكثرين من الصحابة

لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي لَقَدْ آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ وَكَلِمَةً أُخْرَى

الهجرةفضل الأنصارمحبة الأنصار