جامع الترمذي #692

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ ‏‏Chapter: What Has Been Related About: The Two Months Of Eid Will Not Both Be Deficient

Hadith text

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً ‏.‏ قَالَ أَحْمَدُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ‏"‏ شَهْرَا عِيدٍ لاَ يَنْقُصَانِ ‏"‏ ‏.‏ يَقُولُ لاَ يَنْقُصَانِ مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ شَهْرُ رَمَضَانَ وَذُو الْحِجَّةِ إِنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا تَمَّ الآخَرُ ‏.‏ وَقَالَ إِسْحَاقُ مَعْنَاهُ ‏"‏ لاَ يَنْقُصَانِ ‏"‏ يَقُولُ وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَهُوَ تَمَامٌ غَيْرُ نُقْصَانٍ ‏.‏ وَعَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ يَكُونُ يَنْقُصُ الشَّهْرَانِ مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abdur-Rahman bin Abi Bakrah narrated from his father that :the Messenger of Allah said: "The two months of Eid will not both be deficient: Ramadn and Dhul-Hijjah."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ ) ‏ ‏بَدَلَانِ وَبَيَانَانِ أُطْلِقَ عَلَى رَمَضَانَ أَنَّهُ شَهْرُ عِيدٍ لِقُرْبِهِ مِنْ الْعِيدِ , وَنَظِيرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَغْرِبُ وِتْرُ النَّهَارِ " , أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ , وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَيْلِيَّةٌ جَهْرِيَّةٌ وَأَطْلَقَ كَوْنَهَا وِتْرَ النَّهَارِ لِقُرْبِهَا مِنْهُ. قَالَهُ الْحَافِظُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَحِيحٌ ‏ ‏( قَالَ أَحْمَدُ ) ‏ ‏ي اِبْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ‏ ‏( إِنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا تَمَّ الْآخَرُ ) ‏ ‏أَيْ إِنْ جَاءَ أَحَدُهُمَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ جَاءَ الْآخَرُ ثَلَاثِينَ ‏ ‏( وَقَالَ إِسْحَاقُ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنُ رَاهْوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِنْ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَهُوَ تَمَامٌ غَيْرُ نُقْصَانٍ أَيْ فَهُوَ تَامٌّ فِي الْفَضِيلَةِ غَيْرُ نَاقِصٍ ‏ ‏( وَعَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ يَكُونُ يَنْقُصُ الشَّهْرَانِ مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ) ‏ ‏أَيْ عَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَا مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ : كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ : لَا يَنْقُصَانِ فِي الْفَضِيلَةِ إِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ اِنْتَهَى. وَذَكَرَ اِبْنُ حِبَّانَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَا قَالَ إِسْحَاقُ , وَالْآخَرُ أَنَّهُمَا فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلَ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصَانِ فِي عَامٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الْعَامُ الَّذِي قَالَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ. وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَا يَنْقُصَانِ فِي الْأَحْكَامِ , وَبِهَذَا جَزَمَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَبِلَهُ الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ مَعْنَى لَا يَنْقُصَانِ أَيْ الْأَحْكَامُ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَتَا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ مُتَكَامِلَةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ عَنْ حُكْمِهِمَا إِذَا كَانَا ثَلَاثِينَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصَانِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَكِنْ رُبَّمَا حَالَ دُونِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ مَانِعٌ , وَهَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ اِبْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصَانِ مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى طَرِيقِ الْأَكْثَرِ الْأَغْلَبِ وَإِنْ نَدَرَ وُقُوعُ ذَلِكَ , وَهَذَا أَعْدَلُ مِمَّا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا وُجِدَ وُقُوعُهُمَا وَوُقُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ. هَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : الْأَصَحُّ أَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَنْقُصُ أَجْرُهُمَا وَالثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا , وَقِيلَ مَعَنَا لَا يَنْقُصَانِ جَمِيعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ غَالِبًا , وَقِيلَ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُ ذِي الْحِجَّةِ عَنْ ثَوَابِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ فِيهِ الْمَنَاسِكُ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ , وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ الْمُعْتَمَدُ , وَمَعْنَاهُ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " , وَقَوْلُهُ : " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا " , وَغَيْرَ ذَلِكَ , فَكُلُّ هَذِهِ الْفَضَائِلِ تَحْصُلُ سَوَاءٌ تَمَّ عَدَدُ رَمَضَانَ أَمْ نَقَصَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : الظَّاهِرُ هُوَ مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى