سنن أبي داود #2066

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 21من📚كتاب النكاح
✅صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِChapter: Women Whom It Is Disliked To Combine Between (In Marriage)

Hadith text

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Abu Hurairah said “The Apostle of Allah (ﷺ) forbade that a woman and her maternal aunt and a woman and her paternal aunt are joined in marriage (to the same man).”

💡 شرح الحديث

‏ ‏( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْمَع بَيْن الْمَرْأَة وَخَالَتهَا وَبَيْن الْمَرْأَة وَعَمَّتهَا ) ‏ ‏: أَيْ فِي النِّكَاح وَكَذَا فِي الْوَطْء بِمِلْكِ الْيَمِين. وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْمَع الرَّجُل وَفِي آخِرهَا قَالَ اِبْن شِهَاب فَنَرَى خَالَة أَبِيهَا وَعَمَّة أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَة. قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِمَذْهَبِ الْعُلَمَاء كَافَّة أَنَّهُ يَحْرُم الْجَمْع بَيْن الْمَرْأَة وَعَمَّتهَا وَبَيْنهَا وَبَيْن خَالَتهَا سَوَاء كَانَتْ عَمَّة وَخَالَة حَقِيقِيَّة وَهِيَ أُخْت الْأَب وَأُخْت الْأُمّ أَوْ مَجَازِيَّة وَهِيَ أُخْت أَبِي الْأَب وَأَبِي الْجَدّ وَإِنْ عَلَا , أَوْ أُخْت أُمّ الْأُمّ وَأُمّ الْجَدَّة مِنْ جِهَتَيْ الْأُمّ وَالْأَب وَإِنْ عَلَتْ , فَكُلّهنَّ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء يَحْرُم الْجَمْع بَيْنهمَا. وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج وَالشِّيعَة يَجُوز وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِهَذِهِ الْأَحَادِيث خَصُّوا بِهَا الْآيَة. وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور الْأُصُولِيِّينَ جَوَاز تَخْصِيص عُمُوم الْقُرْآن بِخَبَرِ الْوَاحِد لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ كِتَاب اللَّه. وَأَمَّا الْجَمْع بَيْنهمَا فِي الْوَطْء بِمِلْكِ الْيَمِين كَالنِّكَاحِ فَهُوَ حَرَام عِنْد الْعُلَمَاء كَافَّة وَعِنْد الشِّيعَة مُبَاح. قَالُوا وَيُبَاح أَيْضًا الْجَمْع بَيْن الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِين قَالُوا وَقَوْله تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ } إِنَّمَا هُوَ فِي النِّكَاح. وَقَالَ الْعُلَمَاء كَافَّة هُوَ حَرَام كَالنِّكَاحِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ } وَقَوْلهمْ إِنَّهُ مُخْتَصّ بِالنِّكَاحِ لَا يُقْبَل بَلْ جَمِيع الْمَذْكُورَات فِي الْآيَة مُحَرَّمَات بِالنِّكَاحِ وَبِمِلْكِ الْيَمِين جَمِيعًا. وَمِمَّا يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ مِلْك الْيَمِين يَحِلّ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِين لَا نِكَاحهَا فَإِنَّ عَقْد النِّكَاح عَلَيْهَا لَا يَجُوز لِسَيِّدِهَا وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا بَاقِي الْأَقَارِب كَالْجَمْعِ بَيْن بِنْتَيْ الْعَمَّتَيْنِ وَبِنْتَيْ الْخَالَتَيْنِ وَنَحْوهمَا فَجَائِز عِنْدنَا وَعِنْد الْعُلَمَاء كَافَّة إِلَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ حَرَّمَهُ. دَلِيل الْجُمْهُور قَوْله تَعَالَى { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } وَأَمَّا الْجَمْع بَيْن زَوْجَة الرَّجُل وَبِنْته مِنْ غَيْرهَا فَجَائِز عِنْدنَا وَعِنْد مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالْجُمْهُور وَقَالَ الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَابْن أَبِي لَيْلَى لَا يَجُوز. دَلِيل الْجُمْهُور قَوْله تَعَالَى { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى