موطأ مالك #1463

⬅ العودة
حديث رقم 8من📚كتاب الوصية
غير مصنف
📖
باب ما يجوز من النحل

Hadith text

مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَهُ فَأَعْلَنَ ذَلِكَ لَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِيَ جَائِزَةٌ وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ

Hadith tags and narrators

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ مَنْ نَحَلَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْلَنَ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ نَظَرَهُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ لِابْنِهِ فَالْعَطِيَّةُ جَائِزَةٌ وَإِنْ وَلِيَهَا الْأَبُ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْحَائِزُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ غَيْرِهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَوْهُوبَ عَلَى ضَرْبَيْنِ عَيْنٌ وَغَيْرُ عَيْنٍ فَأَمَّا غَيْرُ الْعَيْنِ فَمَا كَانَ يُحَازُ وَلَا يَنْتَفِعُ الْأَبُ بِهِ حَالَ الْحِيَازَةِ وَبَعْدَهَا كَالْجَنَّةِ يَسْتَغِلُّهَا , أَوْ الرَّبْعِ يُكْرِيهِ , أَوْ السِّلْعَةِ يُمْسِكُهَا لَهُ أَوْ يَبِيعُهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ حِيَازَةُ الْأَبِ إيَّاهَا لِابْنِهِ وَمَا كَانَ الْأَبُ يَنْتَفِعُ بِهِ كَالدَّارِ يَسْكُنُهَا أَوْ الثَّوْبُ يَلْبَسُهُ فَلَا تَصِحُّ حِيَازَةُ الْأَبِ لَهُ مَعَ اسْتِدَامَةِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ انْتِفَاعَهُ بِهِ كَسُكْنَى الدَّارِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ يُنَافِي حِيَازَةَ الِابْنِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا فِيمَنْ وَهَبَ مُعَيَّنًا فَأَمَّا إِذَا وَهَبَ جُزْءًا مُشَاعًا فَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي جَوَازِ حِيَازَةِ الْأَبِ لِابْنِهِ فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ جَائِزٌ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ , ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ وَقَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْعَيْنِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَا صَحَّتْ هِبَتُهُ صَحَّتْ حِيَازَتُهُ كَالْعَيْنِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ رَهْنَ الْمُشَاعِ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْحِيَازَةَ لَا تَصِحُّ فِيهَا مَعَ بَقَاءِ سَائِرِهِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَكَذَلِكَ فِي الْهِبَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الْعَيْنُ فَاخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ احْتِيَازِ الْأَبِ إِيَّاهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ وَهَذَا حُكْمُ الْأَبِ فِي الِاحْتِيَازِ وَأَمَّا الْأُمُّ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِيهَا فَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ أَنَّهَا لَا تَحُوزُ لِابْنِهَا الصَّغِيرِ مَا وَهَبَتْهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَحُوزُ الْأُمُّ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّةُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا فِي حِجْرِهِمْ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَوْصِيَاءَ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْيَتِيمِ وَلَا الْمُبَارَأَةُ عَنْهُ وَالتَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحُوزَ مَا وَهَبَهُ لَهُ كَالْأَخِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ وِلَادَةٌ عَلَيْهِ وَحَضَانَةٌ فَإِنَّهُ يَحُوزُ مَا وَهَبَهُ لَهُ كَالْأَبِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ نَحَلَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا وَحَازَهُ لَهُ وَأَشْهَدَ بِهِ أَنَّهُ حَائِزٌ لِلِابْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي جَمِيعِ مَا يَنْحَلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ كُلَّ نَحْلٍ مِنْ عَرَضٍ , أَوْ عَيْنٍ قَدْ خَتَمَ عَلَيْهِ الْأَبُ وَأَشْهَدَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعَرَضَ خَاصَّةً فَيَجُوزُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَيُحْتَمَلُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَنْ يُرِيدَ الْعَرَضَ وَالْعَيْنَ مَخْتُومًا , أَوْ غَيْرَ مَخْتُومٍ فَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الْمَخْتُومِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد26٪
حديث 18358مسند الكوفيين

ذَهَبَ أَبِي بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُشْهِدَهُ عَلَى نُحْلٍ نَحَلَنِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَأَرْجِعْهَا

النحلةالإشهاد
سنن النسائي16٪
حديث 3676كتاب النحل

أَنَّ أَبَاهُ، نَحَلَهُ نُحْلاً فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ أَشْهِدِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا نَحَلْتَ ابْنِي ‏.‏ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَشْهَدَ لَهُ ‏.‏

النحلة
مسند أحمد15٪
حديث 18354مسند الكوفيين

أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ النُّعْمَانِ أَشْهِدْ لِابْنِي عَلَى هَذَا النُّحْلِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَوَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ

النحلة