عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ ". قُلْنَا : بَلَى. قَالَ : " رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ أَوْ قَالَ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ ". قَالَ : فَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟، فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : " امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ ". قَالَ : " فَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ "، فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : " الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلَا يُعْطِي بِهِ "
أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَنْ أَنْتُمَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ انْطَلِقَا إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ إِنَّمَا يَسِيلُ كُلُّ وَادٍ بِقَدَرِهِ قَالَ قُلْنَا كَثُرَ خَيْرُكَ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَاسْتَأْذَنَ لَنَا فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تَبُوكَ فَقَالَ مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي غَنَمِهِ يَقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ قَالَ قُلْتُ أَقَالَهَا قَالَ قَالَهَا قَالَ قُلْتُ أَقَالَهَا قَالَ قَالَهَا قَالَ قُلْتُ أَقَالَهَا قَالَ...
إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ الْزَمْ بَيْتَكَ وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ
وَدِدْتُ أَنِّي فِي حَيِّزٍ مِنْ حَدِيدٍ مَعِي مَا يُصْلِحُنِي لَا أُكَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يُكَلِّمُونِي