فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِكَ فِي الْحِجْرِ قَدْ تَعَاهَدُوا أَنْ لَوْ قَدْ رَأَوْكَ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ قَالَ يَا بُنَيَّةُ أَدْنِي وَضُوءًا فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمْ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هُوَ هَذَا فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ وَلَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى...
قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ فِيهَا وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا شَيْخٌ كَبِيرٌ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا وَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا
قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ إِلَّا رَجُلًا رَفَعَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا