جامع الترمذي #3887

⬅ العودة
صحيح
📖
باب فَضْلِ عَائِشَةَ رضى الله عنهاChapter: The Virtue Of 'Aishah, May Allah Be Pleased With Her

Hadith text

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏

"‏ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ‏"‏ ‏. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ هُوَ أَبُو طُوَالَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏.‏

Hadith tags and narrators

English Translation

Narrated Anas bin Malik:that the Messenger of Allah (ﷺ) said: "The virtue of 'Aishah over women is like the virtue of Tharid over all other foods."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : " فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" ‏ ‏الثَّرِيدُ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَعْرُوفٌ , وَهُوَ أَنْ يُثْرَدَ الْخُبْزُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ , وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ اللَّحْمُ , مِنْ أَمْثَالِهِمْ الثَّرِيدُ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ , وَرُبَّمَا كَانَ أَنْفَعَ وَأَقْوَى مِنْ نَفْسِ اللَّحْمِ النَّضِيجِ إِذَا ثُرِدَ بِمَرَقَتِهِ , قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ قِيلَ : إِنَّمَا مَثَّلَ الثَّرِيدَ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ طَعَامِ الْعَرَبِ وَلَا يَرَوْنَ فِي الشِّبَعِ أَغْنَى غِنَاءً مِنْهُ , وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَحْمَدُونَ الثَّرِيدَ فِيمَا طُبِخَ بِلَحْمٍ , وَرُوِيَ سَيِّدُ الطَّعَامِ اللَّحْمُ , فَكَأَنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَى النِّسَاءِ , كَفَضْلِ اللَّحْمِ عَلَى سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ. وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الثَّرِيدَ مَعَ اللَّحْمِ جَامِعٌ بَيْنَ الْغِذَاءِ وَاللَّذَّةِ وَالْقُوَّةِ وَسُهُولَةِ التَّنَاوُلِ وَقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ فِي الْمَضْغِ وَسُرْعَةِ الْمُرُورِ فِي الْمَرِيءِ , فَضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِيُؤْذِنَ بِأَنَّهَا أُعْطِيت مَعَ حُسْنِ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَحَلَاوَةِ النُّطْقِ فَصَاحَةَ اللَّهْجَةِ وَجَوْدَةَ الْقَرِيحَةِ وَرَزَانَةَ الرَّأْيِ وَرَصَانَةَ الْعَقْلِ , وَالتَّحَبُّبَ إِلَى الْبَعْلِ , فَهِيَ تَصْلُحُ لِلتَّبَعُّلِ وَالتَّحَدُّثِ وَالِاسْتِئْنَاسِ بِهَا وَالْإِصْغَاءِ إِلَيْهَا , وَحَسْبُك أَنَّهَا عَقَلَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ تَعْقِلْ غَيْرُهَا مِنْ النِّسَاءِ وَرَوَتْ مَا لَمْ يَرْوِ , مِثْلُهَا مِنْ الرِّجَالِ , وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّرِيدَ أَشْهَى الْأَطْعِمَةِ عِنْدَهُمْ وَأَلَذُّهَا قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا مَا الْخُبْزُ تَأْدِمُهُ بِلَحْمٍ فَذَاكَ أَمَانَةُ اللَّهِ الثَّرِيدُ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ فَضْلِ الثَّرِيدِ مِنْ أَبْوَابِ الْأَطْعِمَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ ) ‏ ‏بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏( هُوَ أَبُو طُوَالَةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْمَدَنِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى