" إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ فَلاَ تُصَلِّي فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ " هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الأَقْرَاءَ حِيَضٌ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْمُنْذِرُ .
" لَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ لِتَنْظُرْ قَدْرَ قُرْئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ لَهَا فَلْتَتْرُكِ الصَّلاَةَ ثُمَّ تَنْظُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ " .
" تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي " .
تَدْرُونَ مَا الْأَقْرَاءُ إِنَّمَا الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ هَذَا يُرِيدُ قَوْلَ عَائِشَةَ
عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الْأَقْرَاءُ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ
" تَنْتَظِرُ أَقْرَاءَهَا الَّتِي كَانَتْ تَتْرُكُ فِيهَا الصَّلَاةَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ طُهْرِهَا الَّذِي كَانَتْ تَطْهُرُ فِيهِ، اغْتَسَلَتْ، ثُمَّ تَوَضَّأَتْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَصَلَّتْ " ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُعْتَمِرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيل ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ حَيِّهِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا إِذَا طُلِّقَتْ فَيَطُولُ بِهَا الدَّمُ : " فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ قَدْرَ أَقْرَائِهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَفِي الصَّلَاةِ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ "
" تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَحْتَشِي كُرْسُفًا، وَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ "
" إِذَا رَأَيْتِ دَمًا عَبِيطًا، فَأَمْسِكِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ "
" تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، وَتَغْتَسِلُ مِنْ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ، وَتَسْتَذْفِرُ بِثَوْبٍ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَتَصُومُ "، فَقُلْتُ : عَمَّنْ هَذَا؟ فَأَخَذَ الْحَصَا
" بَلَغَنَا أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَنْتَظِرُ عَلَى أَقْرَائِهَا بِيَوْمٍ "
" تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ "
" الْمُسْتَحَاضَةُ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ "
" بِالْأَقْرَاءِ " ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : أَهْلُ الْحِجَازِ ، يَقُولُونَ : " الْأَقْرَاءُ : الْأَطْهَارُ "، وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ : هُوَ الْحَيْضُ ، قَالَ عَبْد اللَّهِ : وَأَنَا أَقُولُ : " هُوَ الْحَيْضُ "
" الْمُسْتَحَاضَةُ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ "
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ شَابَّةٌ تَحِيضُ، فَانْقَطَعَ عَنْهَا الْمَحِيضُ حِينَ طَلَّقَهَا، فَلَمْ تَرَ دَمًا، كَمْ تَعْتَدُّ؟، قَالَ : " ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ "، قَالَ : وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا، كَمْ تَرَبَّصُ؟، قَالَ : " عِدَّتُهَا سَنَةٌ "، قَالَ : وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تَحِيضُ، تَمْكُثُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَحِيضُ حَيْضَةً، ثُمَّ يَتَأَخَّرُ عَنْهَا الْحَيْضُ، ثُمَّ تَمْكُثُ السَّبْعَةَ الْأَشْهُرَ وَالثَّمَانِيَةَ، ثُمَّ تَحِيضُ أُخْرَى تَسْتَعْجِلُ إِلَيْهَا مَرَّةً وَتَسْتَأْخِرُ أُخْرَى، كَيْفَ تَعْتَدُّ؟، قَالَ : " إِذَا اخْتَلَفَتْ حِيضَتُهَا عَنْ أَقْرَائِهَا فَعِدَّتُهَا سَنَةٌ "، قُلْتُ : وَكَيْفَ إِنْ كَانَ طَلَّقَ...
" إِنْ كَانَتْ تَرَاهُ كَمَا كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أَقْرَائِهَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَوْمِ أَوْ الْيَوْمَيْنِ، لَمْ تَدَعْ الصَّلَاةَ "
يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ تَخْشَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا حَظٌّ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ تَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَوْمِ تُسْتَحَاضُ فَلَا تُصَلِّي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَلَاةً فَقَالَ مُرِي فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ فَلْتُمْسِكْ...